محمد بن طولون الصالحي

133

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

فان الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب ، وقد يموت فلا تشهده الملائكة في تغسيله وهذا بناء على أن الغسل يتجزأ . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم : يتعاهد النكاح ويأمر به وقال : حبب إلىّ من ديناكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة « 1 » - رواه النسائي . فالطيب هو غذاء الروح ، والروح مطية « 2 » القوى ، ولا شئ أنفع من ذلك بعد الجماع . وأما ذكره الصلاة بعد هذين الوصفين ، فان الجماع يستوعب مادة الشبق ، المغمى « 3 » عين القلب « 3 » ، المكدر بصر البصيرة ، « 4 » السادة على الفكر ، فإنه « 4 » القاطع على الرأي طريقه ، وعلى الدين أسلوبه ، ولذلك يسمونه الأطباء جنونا ولعمر اللّه هو أشد من الجنون ، وأغلب للانسان من كل غالب . وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن « 5 » . وإنما أذهب للب الرجل بسبب شدة شبقة ، وإذا كان كذلك فقد يفقد العبد شمل الينة التي لا تصح الصلاة إلا بها من كثرة حديث النفس والوسواس ، فلذلك حث عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرنه بالصلاة ، ليحضر العبد فيها

--> ( 1 ) رواه النسائي في كتاب عشرة النساء 2 / 93 . ( 2 ) في طب الذهبي : مطية . ( 3 - 3 ) في طب الذهبي : على العقل . ( 4 - 4 ) في طب الذهبي : الساد على الفكر بابه . ( 5 ) الحديث بطوله في صحيح البخاري في الحيض 1 / 44 .